|
|
|
|
حوار جريدة الوسط
:
شدد الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس على أهمية الحوار الإعلامي الإيجابي بين الشرق والغرب، وضرورة أن يقوم الإعلام بدور في تقريب وجهات النظر، مؤكدا أن هذه القضية ستكون محور اهتمام الملتقى الإعلامي العربي الخامس الذي تحتضنه الكويت في أبريل المقبل، وسيشارك فيه نخبة من وزراء الإعلام العرب ورؤساء تحرير صحف عربية وأجنبية وعدد من كبار الإعلاميين العرب والغربيين، وكشف الخميس في حوار لـ «الوسط» عن سعيه الى إصدار أول صحيفة كويتية خالصة، مؤكدا أنها ستظهر في ثوب جديد من حيث الشكل والتوجهات عن الموجود في الساحة الإعلامية الكويتية حاليا.
وطالب برفع سقف الحرية للإعلام دون التخلي عن الرقابة، التي تمنع الفوضى، مؤكدا أن أبرز المعوقات التي تواجه الإعلام في الدول العربية تتمثل في سعي السلطة الى السيطرة عليه، وتحجيم دوره، وضرب مثالا بوثيقة تنظيم عمل الفضائيات التي أقرت أخيرا، إضافة إلى قضايا كثيرة، وهنا نص الحوار.
< كيف بدأت فكرة الملتقى الإعلامي العربي؟
- الملتقى بدأ بمبادرة فردية، إذ فكرنا في نشاط إعلامي من خلال إقامة ملتقى تدعى إليه النخب الإعلامية من كل أنحاء الوطن العربي، وقمنا - في البداية - بعرض الفكرة على سمو الشيخ صباح الأحمد، فاستحسن الفكرة ورحب بها، وطلب توسيعها بشكل أكبر، وأيضا عرضناها على الشيخ أحمد الفهد، وكان يشغل وقتها منصب وزير الإعلام، وكذلك وكيل وزارة الاعلام الكويتية وقتها الشيخ مبارك الدعيج، ووجدنا ترحيبا كبيرا بالفكرة، فقمنا بالاتصال بمجموعة من الإعلاميين العرب، وشكلنا فرق عمل، وعقد بعدها الملتقى الأول عام 2003 في الكويت تحت رعاية سمو الشيخ صباح الأحمد حين كان رئيسا لمجلس الوزراء، وشارك في الملتقى نخبة من المسؤولين في المؤسسات والهيئات الإعلامية العربية الحكومية والخاصة، وكثير من الإعلاميين والصحافيين والأكاديميين، ولاقى نجاحا كبيرا دفعنا إلى تكرار التجربة في 2004، حيث عقد الملتقى الثاني في الكويت أيضا، بعدها قررنا - بناء على التوصيات التي قدمها الإعلاميون العرب المشاركون في الملتقى - تكرار التجربة خارج الكويت.
الملتقى الخامس
< وما الدول التي اختيرت لاستقبال الملتقى؟
- وقع الاختيار على مصر لاستقبال الملتقى الثالث تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، ثم عقدنا الملتقى الرابع في الأردن تحت رعاية الدكتور معروف البخيت، ومن المقرر أن نعقد الملتقى الخامس في الكويت في أبريل المقبل، بمشاركة نخبة من وزراء الإعلام العرب وكبار الإعلاميين وعدد بارز من رؤساء تحرير الصحف العربية والأجنبية، وسيركز الملتقى في دورته الخامسة على أهمية الحوار الإعلامي الإيجابي بين الشرق والغرب، وضرورة أن يقوم الإعلام بدوره الإيجابي في تقريب وجهات النظر، والعمل على تقارب الشعوب لا تنافرها.
< ما الأنشطة الأخرى التي تسعون إلى إنجازها خلال الفترة المقبلة؟
- أنشطتنا لا تقتصر على إقامة الملتقى الإعلامي العربي فقط، إذ نقيم كثيرا من الأنشطة الأخرى المتعلقة بالإعلام، منها: «معرض وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال» الذي يهدف الى إتاحة الفرصة أمام وسائل الإعلام لعرض أحدث مشاريعها واستعراض أبرز ما يميزها، وتبادل الخبرات والمعلومات بين وسائل الإعلام المختلفة المشاركة في المعرض، بالإضافة إلى «الجائزة العربية للإبداع الإعلامي» التي تهدف إلى تكريم شخصيات إعلامية بارزة في الوطن العربي؛ تقديرا لجهودهم ودورهم الكبير في دعم مسيرة الإعلام العربي والنهوض به، و«موسوعة الإعلاميين العرب» التي سيتم إطلاقها هذا العام، وهي أكبر وأشمل موسوعة تضم معلومات عن جميع الإعلاميين العرب منذ بداية الصحافة العربية، و«الملتقى الإعلامي للشباب» الذي عقد منذ أيام قليلة في القاهرة، وشارك فيه أكثر من 3 آلاف طالب وطالبة من مختلف كليات الإعلام بالجامعات المصرية الحكومية، والخاصة، وبعض طلبة الجامعات العربية، وكثير من رموز الإعلام في الوطن العربي، ويهدف إلى تنمية قدرات شباب الإعلاميين وتطوير إمكاناتهم، كما يتيح لهم فرصة الاطلاع على تجارب عدد من رموز الإعلام العربي ومحاورتهم، ونعد حاليا لعقد «ملتقى الإعلاميات العرب» في نهاية 2008، وقد يكون في مصر أو الأردن.
تطوير الخطاب الإعلامي
< ما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من خلال إقامة الملتقى؟
- كانت لدينا كثير من الأهداف، أهمها تطوير الخطاب الإعلامي، وتحقيق التواصل والتعارف وتبادل الخبرات والتجارب بين الإعلاميين، من خلال اللقاءات والندوات وورش العمل المتخصصة، ومناقشة القضايا الإعلامية المهمة؛ حتى نصل إلى نتائج وحلول ومقترحات مهمة، كما نسعى إلى تقريب وجهات نظر الإعلاميين في القضايا المهمة المتعلقة بالعمل الإعلامي.
< وهل واجهتكم معوقات في سبيل تحقيق تلك الأهداف؟
- بالطبع واجهتنا كثير من المعوقات، كان في مقدمها مشكلة التمويل، خصوصا أننا نسعى الى تبني أفكار جديدة كل عام، ونقيم كثيرا من الأنشطة المتنوعة، وتزداد المشاركة من عام لآخر، بالإضافة إلى مشكلة عدم الالتزام من بعض الزملاء الإعلاميين الذين نتفق معهم على المشاركة وإلقاء محاضرات، ثم نفاجأ باعتذارهم في اللحظات الأخيرة لأسباب واهية، واجهتنا أخيرا مشكلة كبيرة في الملتقى الإعلامي العربي الأول للشباب، الذي انتهى منذ أيام قليلة، إذ فوجئنا بحضور مكثف من الطلاب فاق ما كنا نتوقعه، وبات من الصعب السيطرة عليهم، خصوصا أنهم طلبة، وفي النهاية فإن الإيجابيات تساعدنا على تجاوز السلبيات من سنة لأخرى.
قمة إعلامية
< هل ضمن خطط الملتقى وأحلامه المساهمة في تحقيق الوحدة الإعلامية العربية؟
- أعتقد أن جهودنا تجعل من الملتقى الإعلامي العربي قمة إعلامية عربية، فعندما ننجح في تجميع كل هذا الكم من الإعلاميين الكبار في وقت واحد، باختلاف توجهاتهم وأفكارهم ووجهات نظرهم، بالإضافة إلى تجميع شباب الإعلاميين من جميع الدول العربية ومحاورتهم، ومناقشتهم حول القضايا الإعلامية المختلفة، فإن كل ذلك يساعد على تحقيق الوحدة الإعلامية، خصوصا بعدما أصبح الإعلام سلاحا مؤثرا وعلما وصناعة قائمة بذاتها، لها أسسها وقواعدها، وركائزها الأساسية، ولم يعد مجرد أداة تابعة، ونحن نرى اليوم جميع الدول ورؤوس الأموال تسعى إلى السيطرة على الإعلام، فالإعلام يتطور باستمرار، ولابد أن نكون مواكبين لهذا التطور.
< في نظرك ما أبرز المعوقات التي تواجه الإعلام العربي حاليا؟
- في السابق كنا ننادي بحرية الإعلام، وحاليا لا نستطيع أن ننكر أن هناك شكلا من أشكال الانفراج والتوسع في الحرية، ومع ذلك مازالت هناك دول عربية تعاني في الحصول على حرية الإعلام. ومشكلة الإعلام العربي منذ مئات السنين وحتى الآن هي علاقته مع السلطة، إذ تسعى السلطة دائما إلى السيطرة عليه، وتحجيم دوره، وأكبر مثال على ذلك وثيقة تنظيم عمل الفضائيات.
< ما رأيكم في تلك الوثيقة؟
- هذه الوثيقة أعدها زملاء أعزاء قريبون من قلوبنا، ونفتخر بعطائهم، وجهدهم، وتاريخهم، وأساتذة لهم قيمتهم على مستوى الإعلام العربي، وفي رأيي أنهم اجتهدوا لكنه كان اجتهادا متعجلا، إذ تمت صياغة هذه الوثيقة بشكل عاجل وسريع، وأعتقد أنه كان المفترض أن تعرض على لجان إعلامية قبل إقرارها.
القوانين المعطلة
< هل تعتقد أنها تؤثر بشكل سلبي في الإعلام العربي؟
- بالتأكيد، إذا ظلت من القوانين المعطلة التي تستخدم وقت اللزوم! وأعتقد أنهم قد يستخدمونها إذا أرادوا الإضرار بأحد، أو فضائية معينة، وهذه أزمة تعانيها الدول العربية كلها، وستعاني أضرارها لاحقا.
< وما الحل من وجهة نظركم؟
- في رأيي لابد من إعطاء حرية أكبر للإعلام، ولكن ليس معنى هذا أنني مع إلغاء الرقابة على حرية الإعلام، فأنا مع رفع سقف الحرية، ولكن لابد أن تكون هناك رقابة من أجل ألا تحدث فوضى إعلامية.
< وما رأيكم في وضع الصحافة الكويتية حاليا؟
- الصحافة الكويتية تمر بمرحلة صعبة للغاية، منذ صدور قانون المطبوعات والنشر الأخير، قبل نحو سنتين أو أكثر، الذي أعتقد أنه صدر بعجالة، إذ أدى إلى سلبيات كثيرة، أهمها القوانين الغليظة بحق بعض الصحافيين، ويتمثل هذا القانون في إلغاء احتكار الصحف، ووسائل الإعلام، وإعطاء الحرية لمن يرغب في إصدار صحيفة أو إنشاء فضائية.
< وما آخر مشروعاتكم الاعلامية؟
- أعد حاليا لصحيفة كويتية خالصة مئة في المئة، أعضاؤها كلهم من الكويتيين تتناول القضايا الكويتية، ونأمل أن تكون مختلفة في الشكل والتوجهات عن الموجود في الساحة.
|
|
|
|
|
|