ما تقييمك لأداء الرئيس الأمريكي باراك أوباما؟
مشاهدة النتيجة

  
أشياء بالجملة : جريدة أوان الكويتية

كل شيء في الكويت بالجملة. فتحوا باب إصدار الصحف، فصدرت عشرات الصحف. عدّلوا قانون المرئي والمسموع فامتلأ الفضاء بمحطات التلفزة الكويتية. المدوّنات صارت لدينا بالمئات. صحف إلكترونية بالجملة.. وأخيرا وليس آخرا، بدأت هوجة خدمات الرسائل الإلكترونية الإخبارية.. حتى الاستجوابات باتت بالجملة. نحن شعب أنعم الله علينا بالوفرة في كل شيء.. لا تضيق أعيننا في شيء .. وإن أتى أحدنا بأمر حميد ونجح فيه، تهافت الجميع لتقليده.
مخطئ من يظن أن الكويتيين يضجرون من مشكلاتهم، وقد أكون أول المخطئين والظانين ظن السوء. وإذا كان بعض الظن إثما، فإن بعضه الآخر ليس بالإثم. لذلك فإن ظننا عن كيفية تعايش الكويتيين مع الحالة السياسية المفرطة بالأزمات ليس دقيقا.. لأننا شعب لا يمكن التنبؤ بردة فعله.. ولا يمكن معرفة اتجاهاته. لذلك لا يمكن أن نجزم يقينا بأن الشعب سيحسن من خياراته لو حدث وحل مجلس الأمة.. ليس بالضرورة أن يسعى الناس الى التغيير. قد يأتون بالوجوه ذاتها التي خلقت الأزمات.. حينها نكون لا طبنا ولا غدا الشر!.
أشياؤنا الكثيرة تسبب لنا التخمة أحيانا كثيرة.. وتخمتنا السياسية التي نعيشها الآن، لا يمكن أن تهضمها أية مساعدات. إننا نعيش حالة من الإرهاق وعدم القدرة على التركيز وتدبّر الأمور. كان الله في عون النواب وأعضاء الحكومة الذين يصولون في جولات ومعارك لا تنتهي لشهور طويلة.. نخرج من معركة لندخل في أخرى .. دوامة مرهقة لكل شيء !.
لأن الحماسة هي التي تقودنا أكثر من العقل، تجدنا نندفع في اتجاه تقليد كل عمل يقوم به الآخرون.. حتى لو كان فاشلا.. إلى أن باتت لدينا تخمة أو إفراط في كل شيء. قد يدفعنا الحسد أو تدفعنا الغيرة من نجاح الآخرين، لكننا نسير في خطوات غير مدروسة أحيانا.. اللهم إلا من أجل التقليد.. ودمتم سالمين.

تاريخ النشر :10 / 3 / 2009م عدد قراء المقالة : 174   اطبع المقال
  


أود أن أحيا دون أن أبغض أحد، وأحب دون أن أغار من أحد، وأرتفع دون أن أترفع على أحد، وأتقدم دون أن أدوس على من هم دوني، أو أحسد من هم فوقي 
أمين الريحاني