قال الرئيس جاسم الخرافي: إن أي نقاش حول الأوضاع السياسية يجب أن يكون تحت قبة البرلمان. لم ينتبه الرئيس الخرافي قبل أن يدلي بتصريحه هذا إلى أن أعضاء المجلس الذي يرأسه حولوا الكويت إلى برلمان كبير.. وصارت ندواتهم التي تعقد في الدواوين والمجالس أكثر من جلسات مجلس الأمة.. وصاروا يطلقون التصريحات خارج المجلس أكثر مما يتحدثون داخله.. فعن أية قبة برلمان يتحدث الرئيس الخرافي؟
يحاول الرئيس الخرافي جاهداً أن يوفق الأمور بين الحكومة والبرلمان.. لكن الأمور لن تتفق.. هناك رواسخ أساسية في الخلاف لا يمكن تقريبها. دائما كان الرئيس الخرافي هادئا في قيادة المجلس، يبتعد قدر المستطاع عن كل ما من شأنه خلق حالة من التوتر والبلبلة.. ولكن من دون جدوى.. تزداد حالة التوتر داخل المجلس يوما بعد يوم.. وتتشعب القضايا وتتشابك حتى وصلنا إلى ما نحن عليه من ضعف في الحال وتخبط في الأداء.
لا تحل الأمور بالحكمة وحدها.. حتى وإن كانت ضالة المؤمن.. خصوصا مع وجود إصرار من قبل بعض أعضاء المجلس على التصعيد. هؤلاء يرون أن مكسبهم يكمن في الأزمات.. وكلما زادت الأزمات حققوا مزيدا من النجاح، وهو ما يدلل على تسابق النواب بشكل غير مبرر إلى تقديم الاستجوابات، أو خلق أزمات من شأنها أن تؤدي إلى النهاية الحتمية.. وهي الحل. إنهم يريدون الحل.. ولا ندري
ما السبب.. من يراجع تصريحات بعض النواب، يجد أنهم يروجون إلى حل مجلس الأمة ويرحبون به، ولا يبدون أي اعتراض على ذلك. هناك حلقات مفقودة في تصرفات النواب.. وهناك غموض واضح في مواقفهم.. وفي سعيهم لاختلاق الأزمات.
ليس المهم أين يناقش النواب قضاياهم.. الأهم أن يجدوا لنا مخرجا من كل هذه الأزمات.. ودمتم سالمين.